غالب حسن
166
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 1 » . يقول تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً ، مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا « 2 » . ان اليهود يحرفون ، حرّفوا النصوص بخلق واقع زائف ، يتناقض ويتضاد مع الواقع الحق الذي جاء به موسى ومحمد ، حرّفوا النصوص الإلهية بتوليد نصوص لا أساس لها من الوحي ، فأدت إلى واقع منخور من داخله على صعيد الحقيقة ، وكل نص من صنع عوامل تكون خفية في كثير من الأحيان ، ولا يسلم من هذا إلّا النص الإلهي أي كلمة اللّه سبحانه وتعالى ، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق ترى ما هي عوامل خلق النص اليهودي المنحرف ؟ ! الكفر برسالة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والحقد على الانسان ، والركون إلى الكذب وممارسة الباطل وحب الذات والتراث الدموي . . . كل هذه وغيرها هي عوامل النص الجديد ، عوامل خلقه وبعثه ؛ لان النص لا
--> ( 1 ) المائدة ، الآية 41 . ( 2 ) النساء ، الآية 44 - 46 .